تخطَّ إلى المحتوى

إدانة تهز مانشستر سيتي في 114 تهمة والاستئناف يفتح معركة سنوات

هيئة تحرير أخبار إبحار نُشر 3 دقائق قراءة
إدانة تهز مانشستر سيتي في 114 تهمة والاستئناف يفتح معركة سنوات

أحدثت لجنة مستقلة في الدوري الإنجليزي لكرة القدم زلزالًا في عالم الملايين بإدانتها نادي مانشستر سيتي في 114 من أصل 115 تهمة خرق اللوائح المالية للبطولة، في حكم أعلن الخميس 25 سبتمبر/أيلول 2026، يخص فترة ممتدة بين موسمي 2009/2010 و2017/2018، دون أن تُعلن أي عقوبة حتى الآن، فيما أعلن النادي على الفور عزمه الاستئناف، وفق ما أوردت صحيفة الغارديان التي كشفت التفاصيل.

قضية تنتظر حسمها منذ سنوات

تعود جذور القضية إلى وثائق سرّبتها مجلة «دير شبيغل» الألمانية عام 2018، وهي الوثائق التي بنت عليها رابطة المحترفين لاحقًا 115 اتهامًا أعلنتها رسميًا في فبراير/شباط 2023 تتعلق بتقديم معلومات مالية غير دقيقة حول الإيرادات والرعايات ورواتب اللاعبين خلال نافذة زمنية قاربت العقد. وأوضحت ذا أثليتيك أن اللجنة أدانت النادي في كل التهم تقريبًا، وأن الوحيدة التي برّأته منها جاءت بلا إثبات كافٍ. وما يزيد الملف حساسية أن أربعة ألقاب دوري صدرت عن تلك الفترة نفسها، حرم فيها مانشستر يونايتد وليفربول من اللقب في مناسبتين لكل منهما، إضافة إلى أربعة ألقاب لاحقة بناها النادي على تلك القاعدة المالية ذاتها.

عقوبات في الأفق وسباق مع الزمن

لم تُعلن الرابطة بعد أي عقوبة محددة، وتكشف القواعد أن الخيارات تمتد من الغرامات المالية إلى خصم النقاط وصولًا إلى الإقصاء من البطولة نفسها، كما وثقت بي بي سي سبورت. ويستشهد محللون بسابقتي إيفرتون وغابة نوتنغهام اللتين عاقبتا بخصم نقاط بتهم مفردة، لاستنتاج أن ناديًا يُدان في أكثر من مئة تهمة قد يواجه هبوطًا شبه مؤكد إلى الدرجة الثانية، وهو السيناريو الذي ناقشته تقارير إعلامية بريطانية على نطاق واسع في الأيام الأخيرة، فيما تناقش الأوساط الكروية أيضًا إمكانية سحب الألقاب السابقة، وتستعد أندية منافسة لتقديم مطالبات تعويض بالملايين تُقدّر بمئات ملايين الجنيهات، وفق ما أوردت رويترز. وحتى في السياسة البريطانية، علّق رئيس الوزراء على القضية بعبارة مقتضبة تدعو إلى «عدم التسرع» في استخلاص النتائج قبل انقضاء المسارات القانونية، بحسب ما نقلته الجزيرة نت.

النادي يرفع سقف التحدي

ردّ النادي بعنف لافت؛ إذ كتب رئيسه خالدون المبارك خطابًا مفتوحًا للجماهير أكد فيه أن «ثقتنا وعزيمتنا في إثبات براءة النادي لا تزال بالقوة ذاتها منذ بداية هذه القضية»، فيما أبلغ المدير التنفيذي فيران سوريانو مجلس أندية كرة القدم الأوروبية أن النادي سيفعل «كل ما يلزم لتصفية اسمه»، بحسب ما وثقت الجزيرة الإنجليزية. ويرجح مسؤولون أن تمتد المعاركة القضائية سنوات قبل بلوغها نهاية، مع احتمال لجوء ملاك النادي إلى المحاكم البريطانية العليا حول مساطر التحكيم ذاتها، في ما سيطال آفاق البطولة كاملة لا نادٍ واحد.

قراءة أوسع في إدانة قرن

تتجاوز دلالات الحكم حدود مانشستر؛ فهي تفتح ملف حوكمة مالية كامل في واحد من أغنى الدوريات في العالم، وتعيد فتح نقاش التمويل الخليجي للأندية الأوروبية الكبرى الذي بدأ قبل عقدين، مع ما يعنيه ذلك من مقارنات مع تجارب أخرى عاشتها البطولات القارية في السنوات الأخيرة. وفي الداخل، يواجه مدرب النادي بيب غوارديولا أسئلة متجددة عن مصير إرثه التدريبي إذا تأكدت العقوبات، فيما اكتفى نجوم سابقون ومدرّبون بإطلاق تصريحات متباينة، من بينها وصف المدرجي موريسيو بوتشيتينو للحكم بأنه يؤكد «فترة خداع» في كرة القدم قالت إنها «أضرت باللعبة كثيرًا».

وبينما يتابع جمهور الدوري الإنجليزي في العالم العربي الملف باهتمام متزايد، حيث يمثل أندية الدوري وجهة كبرى للاستثمار والمتابعة، لا سيما بعد انتقال نجوم البريميرليغ الكبار إلى الدوري السعودي في السنوات الأخيرة، يبقى السؤال المفتوح: هل تعيد العقوبات المقبلة رسم خريطة القوة في البريميرليغ، أم أن معارك القاعات المغلقة ستمد القضية لسنوات أخرى قبل أي حسم على الأرض؟

وتتوزع تعليقات أوساط كرة القدم الإنجليزية بين التشكيك والانتصار للسابقين؛ فقد اعتبر أسطورة مانشستر يونايتد ريو فيرديناند أن الحكم يفتح الباب أمام إضافة «ميدالية بريميرليغ أخرى» إلى خزانة منافسي النادي، فيما يتوقع المدرب السابق توني بوليس سيناريو أكثر توفيقًا بـ«خصم نقاط وغرامة ضخمة» بدل الإقصاء، معربًا عن شعوره بأنه «ما يزال يشعر بالغش» بعد كل هذه السنوات، بحسب ما جمعت الجزيرة الإنجليزية من تصريحات متفرقة.

الصورة: Arne Müseler عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY-SA 3.0 DE أُعدّ هذا التقرير بمساعدة الذكاء الاصطناعي وفق سياستنا التحريرية.

شارك هذا المقال

اقرأ أيضاً