تخطَّ إلى المحتوى

مهرجان الموسيقى العربية يفتتح دورته 34 بإهداء لهاني شاكر

هيئة تحرير أخبار إبحار نُشر 3 دقائق قراءة
مهرجان الموسيقى العربية يفتتح دورته 34 بإهداء لهاني شاكر

انطلقت مساء الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول، وسط حضور جماهوري حاشد، الدورة الـ34 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة، في دورة مُهداة بالكامل لروح الفنان الراحل هاني شاكر «أمير الغناء العربي»، حيث أُعلن تدشين تمثال له في ساحة دار الأوبرا تخليدًا لفنه، بحسب تقرير «مصراوي» عن حفل الافتتاح وتغطية «الوطن» السابقة للحفل. وتمتد فعاليات الدورة 11 يومًا حتى 30 أكتوبر بمشاركة 91 فنانًا في 24 حفلًا، على أربعة مسارح بين القاهرة والإسكندرية، وفق الجدول المعلن.

ليلة وفاء على المسرح الكبير

تصدّر الحفلَ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ورئيس دار الأوبرا رضا الوكيل ومدير المهرجان محمد الموجي، وبدأ بعرض فيلمين تسجيليين طويلين عن مسيرة شاكر الفنية والإنسانية أعدهما استوديو المونتاج بالأوبرا بإخراج سامر ماضي، ثم كُرمت تسع شخصيات فنية من بينها البحريني عصام الجودر، ورئيس تحرير روز اليوسف السابق سمير رشاد، والموسيقار الراحل مختار السيد، فيما حضر التكريم شريحة واسعة من نجوم الطرب. وقال قنصوة في كلمته: «الوفاء لروادنا لا يكون فقط بتكريم أسمائهم، وإنما أيضًا بمواصلة رسالتهم»، كما نقلت «مصراوي». وشهدت اللحظة الأكثر تأثيرًا شكر نهلة توفيق، أرملة الفنان، للرئيس عبد الفتاح السيسي على نعي الرئاسة لزوجها، ووصفت النعي بأنه سند لكل فنان مصري.

وقدّم نجوم الدورة أعمال شاكر في حفل الافتتاح: قدمت نيفين رجب أولى أغنيات «فيه ناس تغيب» الجديدة إهداءً لروحه، وغنى محمد شاهين «ياريتك معايا» وأنوشكا «أنا قلبي ليك»، وختمت نادية مصطفى بـ«مشتريكي» و«كده برضوا يا قمر»، بقيادة المايسترو أحمد عاطف، بحسب تفاصيل برنامج الافتتاح التي أوردتها «الوطن».

24 حفلة على أربعة مسارح

تتوزع حفلات المهرجان على المسرحين الكبير والصغير ومعهد الموسيقى العربية بالقاهرة، ومسرح سيد درويش بدار أوبرا الإسكندرية، وتتصدر الأسماء وليد توفيق وآمال ماهر في أمسية بقيادة نادر عباسي ومدحت صالح وعلي الحجار وحفلة خاصة للمؤلف عمر خيرت بقيادة ناير ناجي، على أن يختم مدحت صالح حفلات المسرح الكبير في 29 أكتوبر، فيما يفتتح مدحت صالح حفلات الإسكندرية بمسرح سيد درويش في 22 أكتوبر بمصاحبة فرقة عازف البيانو عمرو سليم، ويختم علي الحجار عروض ذلك المسرح في 29 أكتوبر، إضافة إلى حفلات التراث والإنشاد بمعهد الموسيقى العربية بينها سهرة للسورية وعد البحري مع فرقة الموسيقى العربية للتراث في 25 أكتوبر، وفق الجدول النهائي الذي أعلنه رئيس دار الأوبرا. ويصاحب الحفلات مؤتمر علمي من 21 إلى 24 أكتوبر بمشاركة 35 باحثًا من 15 دولة، إضافة إلى ندوة خاصة عن مسيرة شاكر وأعماله، كما توثق دار الأوبرا المصرية في تغطيتها الرسمية للفعاليات. وبحسب القاهرة نيوز، تشارك في الدورة سبع فرق موسيقية تقودها 13 عصبة قيادية من المايسترو العربي.

أمير الغناء العربي

كان هاني شاكر قد توفي في الثالث من مايو/أيار في فرنسا عن 73 عامًا بعد أزمة صحية مفاجئة، بعدما نعته نقابة المهن الموسيقية ووزارة الثقافة في بلاده، منهيًا مسيرة امتدت أكثر من خمسة عقود منذ مطلع السبعينيات جعلته واحدًا من أعمدة الطرب المصري، من «الساعة ستة» إلى «كتبت عليك» و«يدا بيدي»، كما توثق مادته في ويكيبيديا العربية. وقد اختارت دار الأوبرا أن يكون افتتاح دورة هذا العام رسالة وفاء موسيقية: تمثال في الساحة، وأغنياته على لسان أصوات جديدة، وجيل من موسيقيي الأوركسترا يعزف لحنه أمام جمهور ملأ المسرح الكبير.

وتأتي الدورة في موسم ثقافي عربي نشط تتقاطع فيه الموسيقى مع مشاريع الذاكرة الكبرى، من ترميم متحف الموصل إلى مهرجانات التراث الموسيقي في عواصم عدة؛ وفي قلب ذلك كله تظل القاهرة، بمعهدها للموسيقى العربية ودارها للأوبرا، عاصمةً يُختبر فيها كل عام مدى قدرة الأغنية على اجتياز الأجيال — وهو هذا العام، على وقع «الساعة ستة» وأغنيات حملها الجمهور مع شاكر عقودًا، اختبار وفاء ناجح بامتياز، أعاد الربط بين جيل الأسطورة وجيل الأصوات الجديدة التي غنّت له على مسرحه الأخير.

الصورة: دار الأوبرا المصرية وحديقة الحرية والنيل، تصوير خورخي لاسكار عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY 2.0

أُعدّ هذا التقرير بمساعدة الذكاء الاصطناعي وفق سياستنا التحريرية.

شارك هذا المقال

اقرأ أيضاً